العلامة الحلي
299
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو ملك ثلاثين من البقر فعجل مسنة زكاة لها ولنتاجها ، فنتجت عشرا أجزأته عن الثلاثين دون العشر ، وهو مذهبنا ، ويجب عليه في العشر ربع مسنة . وقيل : بالإجزاء ، لأن العشر تابعة للثلاثين في الوجوب والحول ، فإنه لولا ملكه للثلاثين لما وجب عليه في العشر شئ ( 1 ) ، فصارت الزيادة على النصاب على أربعة أقسام : أ - ما لا يتبع في وجوب ولا حول ، وهو المستفاد من غير الجنس ، فهذا لا يجزئ تعجيل زكاته قبل وجوده وكمال نصابه إجماعا . ب - ما يتبع في الوجوب دون الحول ، وهو المستفاد من الجنس بسبب مستقل ، فلا يجزئ تعجيل زكاته أيضا قبل وجوده على الخلاف . ج - ما يتبع في الحول دون الوجوب كالنتاج والربح إذا بلغ نصابا ، فإنه يتبع أصله في الحول ، فلا يجزئ التعجيل عنه قبل وجوده . د - ما يتبع في الوجوب والحول وهو الربح والنتاج إذا لم يبلغ نصابا ، فإنه لا يجزئ التعجيل قبل وجوده على الخلاف . مسألة 211 : إذا عجل الزكاة من ماله للفقراء كان ما عجله في حكم الموجود في ماله إن كانت عينه قائمة ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إنه في حكم التالف الذي زال ملكه عنه ( 3 ) . ويترتب على ذلك ثلاث مسائل : الأولى : لو كان معه أربعون فعجل منها شاة ، ثم حال الحول فإنها
--> ( 1 ) راجع المغني 2 : 497 ، والشرح الكبير 2 : 681 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 147 و 148 ، المغني 2 : 498 - 499 ، الشرح الكبير 2 : 682 ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 176 - 177 ، المغني 2 : 499 ، الشرح الكبير 2 : 682 ، المجموع 6 : 148